العلامة الحلي

67

منتهى المطلب ( ط . ج )

الثّالث : الإجماع « 1 » . والجواب عمّا احتجّ به السّيّد المرتضى « 2 » ، أوّلا : بالمنع من المساواة ، ضرورة كون الأصل منصوصا عليه بخلاف المتنازع ، فإن أسندها إلى القياس فباطل ، والفرق واقع ، فإنّ النّابع له قوّة على عدم الانفعال عن الملاقي بخلاف المنفعل . وعن الثّاني : بالمنع من الملازمة ، وتساوي الاحتمالين ممنوع بالأصل الدّالّ على الطَّهارة ، فالحاصل انّ الطَّهارة لم تستند « 3 » إلى انّ البلوغ رافع للتّنجيس . وعمّا احتجّ به ابن إدريس أوّلا : بالمنع من الرّواية ، فإنّ الشّيخ رواها مرسلة في المبسوط « 4 » ولم يسندها في غيره . نعم ، قد وردت أحاديث كثيرة بقولهم عليهم السّلام : ( إذا بلغ الماء قدر كرّ ، لم ينجّسه شيء ) « 5 » وهذا يدلّ على انّ بلوغ الكرّيّة مانع من التّأثير ، لا على انّه رافع لما كان ثابتا . وعن الثّاني : انّ الآيات والأحاديث الَّتي ذكرها غير دالَّة على محلّ النّزاع ، فإنّا لم نمنع من جواز استعمال الماء ، ولكنّ النّزاع في تطهير النّجس بالإتمام . وعن الثّالث : انّه دعوى الإجماع كدعوى تواتر حديثه . فروع : الأوّل : لو كان بعض الكرّ نجسا وتمّم بالمستعمل ، فكالأوّل . الثّاني : لو قلنا بالطَّهارة ففرّق ، لم يصر نجسا ، كما لو كان كرّا عند وقوع النّجاسة ثمَّ فرّق . الثّالث : لو قلنا بالطَّهارة ، لم يشترط خلوّه من نجاسة عينيّة . نعم ، يشترط خلوّه من التّغيّر .

--> « 1 » انظر احتجاجات ابن إدريس في السّرائر : 8 . « 2 » راجع ص 66 . « 3 » « ق » « ح » : لم تسند . « 4 » المبسوط 1 : 7 . « 5 » انظر : الوسائل 1 : 117 أبواب الماء المطلق .